نعم، يحتاج المترجم القانوني الذي يترجم عقوداً للاستخدام في المملكة أو تتصل بأطراف سعوديين إلى معرفة عملية بالمصطلحات والبيئة النظامية السعودية، بقدر ما يساعده على نقل المعنى الصحيح ورصد المواضع التي تتطلب استفساراً. لا يعني ذلك أن المترجم محامٍ أو أنه يقدم فتوى أو استشارة قانونية. إنما يعني أنه يميز بين المصطلحات المتقاربة، ويفهم بنية الوثائق المحلية، ولا يستورد تلقائياً مفاهيم من نظام أجنبي قد لا تطابق النص العربي. تظهر هذه الحاجة في عقود التأسيس والاتفاقيات التجارية وعقود العمل. فمصطلحات مثل عقد التأسيس، السجل التجاري، الشريك، المدير، الحصة، اللائحة، التفويض، والجهة المختصة ينبغي قراءتها ضمن سياقها في الوثيقة ونوع المنشأة. وتدل خدمات وزارة التجارة والمركز السعودي للأعمال على وجود إجراءات مستقلة لتأسيس الشركات وتعديل مواد عقودها؛ لذا لا ينبغي وصف الترجمة بأنها إجراء تعديل أو تسجيل. المعرفة بالسياق تساعد في تجنب هذا الخلط. كما تفيد معرفة المصطلحات السعودية في عقود العمل. فالنص العربي في عقود العمل له مكانة مرجحة عند اقترانه بلغة أجنبية وفق نظام العمل، بينما تختلف هذه القاعدة بحسب نوع المستند. المترجم الدقيق لا يعمم حكماً خاصاً بعقود العمل على جميع العقود التجارية، ولا يقرر من تلقاء نفسه اللغة الحاكمة لعقد ثنائي اللغة. هذه قرارات يضعها الأطراف ومستشاروهم في النص. عند اختيار مكتب ترجمة قانونية، يمكن سؤال مقدم الخدمة عن خبرته في نوع الوثيقة واللغة المطلوبة وآلية المراجعة والاستفسارات، بدلاً من طلب وعود عامة بالقبول. ومن المفيد إرسال العقد كاملاً والملاحق وأي قائمة مصطلحات أو نسخة سابقة معتمدة. وإذا كانت هناك علاقة بعقد سعودي أو جهة رسمية، ينبغي أن يراجع المستشار القانوني المختص البنود الجوهرية قبل التوقيع. وتحقق هذه المعرفة فائدة محددة: فهي ترفع احتمال أن يبقى المقصود القانوني متسقاً بين اللغتين، وتكشف مبكراً الأسماء الناقصة أو الإحالات الغامضة أو المصطلحات متعددة المعنى. أما التفسير النهائي للنظام، وصياغة الالتزامات، وتقييم صلاحية العقد، فتبقى خارج مهمة الترجمة ويضطلع بها المختصون قانونياً.
هل يحتاج المترجم القانوني إلى معرفة الأنظمة السعودية؟
إجابة جوجانكل الأسئلة
تحتاج تفاصيل أكثر؟
تعليقات الزوار
0 تعليقاتلا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن.
أضف تعليقك
شارك تجربتك