لا ينبغي الاعتماد على الترجمة الآلية غير المراجعة لإصدار ترجمة معتمدة لوثيقة رسمية. قد تساعد بعض الأدوات في مهام محدودة داخل سير عمل خاضع لمراجعة بشرية، مثل البحث في اتساق المصطلحات أو استرجاع صياغات معتمدة، لكن النص الناتج لا يصبح مناسباً للتسليم الرسمي لمجرد مروره عبر أداة. المسؤولية عن دقة الأسماء والأرقام والتواريخ والمصطلحات وبنية المستند يجب أن يتحملها مترجم مؤهل ومراجع عند الحاجة. تكمن المشكلة في أن الوثائق المعتمدة لا تختبر الطلاقة وحدها. فالعقد قد يحتوي تعريفاً يختلف أثره بحرف واحد، والتقرير الطبي قد يحمل اختصاراً غير مألوف، والشهادة قد تتضمن ختمًا أو ملاحظة لا تلتقطها الأداة، والجدول المالي قد يبدل الفاصلة أو العملة. لذلك يجب مقارنة أي مسودة بالأصل كاملاً، وتدقيق الحقول الحساسة يدوياً، وإظهار النص غير المقروء بوضوح بدلاً من اختراعه. لا يصح أن تصف المخرجات الآلية بأنها تصديق للأصل أو ضمان لقبول جهة ما. المسألة الأمنية لا تقل أهمية. قبل رفع مستند يحوي بيانات شخصية أو أسراراً تجارية إلى منصة آلية، تحققي من سياسة مقدم الخدمة ومسار البيانات ومن يملك حق الوصول إليها. يؤكد الإطار السعودي لحماية البيانات الشخصية على تحديد الغرض وتقليل البيانات وحمايتها أثناء النقل والاحتفاظ بها بالقدر اللازم. لذلك قد يكون من الأنسب عدم استخدام أدوات عامة غير متفق عليها للملفات الحساسة، أو استخدام بيئة يحددها العميل بعد تقييمه للإجراءات. كمديرة، اطلبي من مكتب الترجمة الإفصاح عن نهجه: هل تستخدم أدوات مساعدة؟ هل يراجع إنسان مؤهل كل النص؟ كيف تحمى الملفات؟ ومن يصدر النسخة النهائية ويتحمل مسؤوليتها؟ ثم تحققي من تعليمات الجهة المستلمة بشأن شكل الترجمة. الأداة وسيلة محتملة لتحسين الكفاءة، أما الترجمة المعتمدة فتظل عملية مهنية بشرية خاضعة للمراجعة ومتطلبات الجهة.
هل استخدام أدوات الترجمة الآلية مناسب للوثائق المعتمدة؟
إجابة جوجانكل الأسئلة
تحتاج تفاصيل أكثر؟
تعليقات الزوار
0 تعليقاتلا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن.
أضف تعليقك
شارك تجربتك