أخطر الأخطاء في ترجمة العقود القانونية هي التي تبدو صغيرة في الصياغة لكنها تمس هوية الأطراف أو نطاق الالتزام أو المقابل المالي أو طريقة تنفيذ العقد. فاستبدال «يلتزم» بعبارة أضعف، أو إسقاط استثناء، أو نقل رقم خطأ، قد يغير فهم بند كامل. ولهذا لا تكفي الطلاقة العامة عند التعامل مع العقود والاتفاقيات؛ بل يلزم مترجم قانوني ومراجعة منهجية للنص النهائي. من الأخطاء المتكررة عدم ترجمة التعريفات قبل بقية الوثيقة، فينتج عن ذلك استعمال أكثر من مقابل للفظ واحد. ويقع الخطأ أيضاً عند إهمال الإحالات الداخلية، مثل الرجوع إلى مادة أو ملحق أو جدول مختلف عن المقصود. كذلك يجب تجنب ترجمة المسميات التجارية أو القانونية بتصرف، وتوحيد أسماء الأطراف وتهجئتها وفق ما يقدمه العميل من سجلات أو جوازات. ولا بد من فحص الأرقام، العملات، النسب، مدد الإشعار، تواريخ النفاذ والانتهاء، وعناوين المراسلات بصورة منفصلة عن التدقيق اللغوي. تحتاج الأفعال القانونية والحالات الشرطية إلى عناية خاصة. فالفرق بين الإلزام والجواز، وبين الشرط والنتيجة، وبين الإنهاء والفسخ أو الانقضاء، قد يكون مهماً في سياق معين. لا ينبغي للمترجم أن يستبدل عبارة غير واضحة بتفسير قانوني شخصي، أو أن يضيف نصاً لتحسين العقد. عند وجود غموض أو تناقض في الأصل، تكون الخطوة المهنية هي تسجيل استفسار واضح لمالك الوثيقة أو المستشار القانوني. ومن الأخطاء العملية حذف الملاحق والختمات والملاحظات اليدوية أو تغيير تنسيق الجداول بما يقطع الصلة بين النسخة الأصلية والمترجمة. يجب أن يبين المترجم أي جزء غير مقروء أو مفقود، وألا يصوغ محتواه تخميناً. كما ينبغي الفصل بين جودة الترجمة وبين التصديق أو التوثيق؛ فوجود ختم ترجمة لا يعني أن العقد موثق أو نافذ أمام كل جهة. لتقليل المخاطر، يسلم العميل النسخة النهائية الكاملة، ويحدد الجهة المستلمة واللغة المرجحة وموعد الاستخدام، ثم يطلب مراجعة ثانية ومطابقة للأرقام والأسماء. وعند التوقيع أو النزاع، تبقى المراجعة القانونية المستقلة ضرورية لتقييم الآثار النظامية، لأن دور مكتب الترجمة القانونية هو نقل النص بدقة لا تقرير حقوق الأطراف.
ما الأخطاء التي يجب تجنبها عند ترجمة العقود القانونية؟
إجابة جوجانكل الأسئلة
تحتاج تفاصيل أكثر؟
تعليقات الزوار
0 تعليقاتلا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن.
أضف تعليقك
شارك تجربتك